كتابة وتحليل: post #9766 — TG.ME

قراءة في اتفاق الإذعان بين سلطة لبنان وإملاءات الكيان الصهيوني

إنَّ الاتفاق بين السلطة اللبنانية وإملاءات الكيان الصهيوني بواشنطن، الذي يسمح للكيان الصهيوني بالبقاء بأرض لبنان، ويُجَرِّم المقاومة، ويمنع أهل الجنوب من العودة، ويضع الجيش اللبناني تحت السيطرة والتحكم للجيش الأميركي. وهو اتفاق حدث بأوامر أميركية، في: 26-حزيران-2026؛ إذ ليس له أساس دستوري أو قانوني لبناني، بل يخالف الدستور: (المواد: 2، 49، 50، 52)، واتفاق الطائف، والميثاقية، وبيان القسم لرئيس الجمهورية، والخطاب الوزاري لرئيس الوزراء، وهو بحقيقته إذعان قدمه جوزاف عون (رئيس الجمهورية المسيحي الماروني) ونواف سلام (رئيس الوزراء السُّنِّي)؛ للكيان الصهيوني المهزوم، وخصوصًا لنتنياهو المتورط المأزوم، وهو نص اتفاق مطابق تقريبًا لاتفاق (17-أيار-1983) الذي وقعه الرئيس اللبناني (أمين الجميل: 1982-1988)، حيث سقط اتفاقه ولم ينجح؛ بسبب الرفض الشعبي له، فاضطُرَّ لإبطال الاتفاق بمرسوم جمهوري في آذار (1984)، بعد حرب أهلية.

لا صوت يعلو على نصر الجمهورية الإسلامية

لا توجد قدرة وازنة حتى الآن تستطيع تجاوز النصر الإيراني على أميركا والكيان الصهيوني، في: 18-حزيران-2026، وأنَّ التفاهم الذي وقعه الرئيس الأميركي ترمب مع الجمهورية الإسلامية؛ هو الذي ما زال حاكمًا على الوجود الأميركي والكيان الصهيوني في غرب آسيا، ولا يمكن لاتفاق طارئ يولد فجأة ليكسر هذا المسار الإستراتيجي الذي فرضته الجمهورية الإسلامية، وهذا ليس من السياسة في شيء، بل العجب من غباء السلطة اللبنانية أن تمارس دورًا خاسرًا مثل هذا وتراهن على بغل مبتور الأطراف مثل نتنياهو الذي لا يرقى إلى وصف الحصان الخاسر!

لا طوق نجاة لنتنياهو

يتحرك نتنياهو بتهور، أما جوزاف عون ونواف سلام فيتحركان بيأس تحت ضغط الابتزاز الصهيوني لهما بسبب أموالهما الموجودة في مصارف الغرب، وأولادهما الذين يسكنون في دول الغرب كذلك، لكن! استعانا بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، لأنه يعتمد على الصهاينة بإمكان ترشيحه للرئاسة بعد ترمب، أما جي دي فانس النائب القائم لترمب، فهو يطمح كذلك ليرشحه الحزب الجمهوري بعد ولاية ترمب، إلا أنه ليس في صف الصهاينة، بل في صف (لنجعل أميركا عظيمة ثانيةً - MAGA)، لذلك كان فانس يوبخ الصهاينة على خطواتهم لتخريب الاتفاق مع إيران، ما زال نتنياهو في المأزق الإستراتيجي نفسه.

ماذا عن الحرب الأهلية في لبنان؟

إنَّ قرار الحرب الأهلية بلبنان الآن بيد الجيش اللبناني، فإذا تصرف كما فعل في وقت أمين الجميل، فهي (حرب أهلية) بين أكثر من نصف الشعب اللبناني ومقاومته وبين الجيش، لكن! إذا اختار الجيش اللبناني حماية الدستور والدولة والشعب وسيادته وأرضه؛ سيتجنب هذه الحرب، وعندها يخضع جوزاف عون المسيحي الماروني ونواف سلام المسلم السني، كما خضع أمين الجميل (1984).

كتابة وتحليل
https://t.me/Writing_Analysis
Telegram
كتابة وتحليل
(قناة كتابة وتحليل - مركز إنليل للدراسات)، متخصصة: تحليل، مقالات، دروس لتطوير أسلوب الكتابة في الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي (السلطة الخامسة) @W_A_1bot
❤30👍5
June 27, 2026 1.4K 5