حدثني أحدهم عن قصةٍ وقعت له هذا الشهر، فيها من عجيب إجابة الدعاء وكرم الله سبحانه ولطفه، فقال لي: كان معي مرضٌ لازمني أكثر من عشر سنوات، ذهبتُ بسببه إلى الأطباء والمستشفيات، وأخذتُ جميع ما وُصف لي من أدويةٍ وأعشاب ونحوها، لكن المرض بقي ملازمًا لي..
وكان هذا المرض يشتد عليّ في أوقات، وقد يلازمني أيامًا، حتى إني لا أستطيع الأكل أو الشرب أو النوم أو الذهاب إلى المناسبات وغيرها، إلا بعد أخذ أدوية تخفف عني ما أَجِدُ..
ثم يسّر الله لي هذا الشهر أن أذهب إلى بيت الله وأعتمر، وكان من أهم الأدعية عندي أن يزيل الله عني هذا المرض، فذهبتُ وأنا موقنٌ بالله عز وجل، ومؤمّلٌ أن يستجيب دعائي ويكشف ما بي..
فلما بدأتُ بالطواف أخذتُ ألهج بالدعاء، وأسأل الله أن يشفيني، وبعد أن انتهيتُ من الطواف ذهبتُ إلى الملتزم، ودعوتُ الله وألححتُ عليه، وتضرعتُ إليه أن يذهب ما بي، وأن يكشف ضري..
ثم صليتُ ركعتي الطواف، وأنا على حالي من الدعاء والإلحاح، وفي السعي بين الصفا والمروة كنتُ كذلك أسأل الله الشفاء والعافية..
ولما انتهيتُ من السعي ذهبتُ إلى ماء زمزم، فتضلعتُ منه، ودعوتُ الله أن يذهب ما بي، وشربتُ منه، ثم مسحتُ بالماء الباقي على موضع المرض..
ثم قال: والله! بعدها لم أحتج إلى الأدوية التي كنتُ أستعملها، وأَذْهَبَ الله ما بي من المرض الذي لازمني أكثر من عشر سنوات! فله الحمد في الأولى والآخرة..
قلتُ: ما أجمل حال العبد حين ينقطع قلبه إلى الله، ويدعوه موقنًا به، ملحًّا عليه، يعلم أن الشفاء بيده وحده، وأن ما عجزت عنه أسباب الأرض لا يُعْجِزُ ربَّ الأرض والسماء.. ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾🤍.









