أنا أسمع صوته كلما أردت النوم، أشعر أنه يناديني فأنهض سريعًا ولا أجد شيئًا، كأنه سراب، أنا لا أنام كثيرًا فقد كان أبي مصدر الأمان لي، كنت كلما مررت بمشكلة عرضتها عليه فيحلّها لي بخبرته وبحنكته، أما الآن فأنا أواجه مشاكلي بنفسي، لم أعد أعرف ما معنى الحياة فقد كنت أفسر كل أحداثها بما يرتبط بك يا عزيزي، كل أهدافي متعلقة بك، كل رغبتي أن تلتفت إليّ، كل أمنياتي أن أسرق انتباهك لنتحدث، لقد خفت في إحدى الليالي وتوقعتك متواجد عند الباب الخارجيّ فركضت إليه مسرعًا أبحث عنك فلم أجدك، بقيت هناك ونمت على خوفي.
أبي أريد أن أخبرك بحياتي كيف سارت، لقد حدث الكثير، لقد حققت أمنيتك، لقد تزوجت، أبي، أبي أنت ساكت طول الدهر وأنا من يتكلم، رد عليّ أرجوك، هل أزعجتك بشيء لتفعل معي هكذا؟
حسنًا لا تحدثني في الواقع، تعال إليّ في الحلم على الأقل! أريد أن أراك ولو لدقائق، أنا مشتاق إليك.
أنا أعلم كيف أستفزك لتأتي، قد مضى عيد ميلادي العشرين ولم أحتفل به، وما استقبلت أي هدية فيه، بل حتى أنني لم أفرح، لأنك ساكت لا تحدثني، حسنًا دعني أعرض عليك عرضًا: لو تكلمت معي سأحتفل بعيد ميلادي وأفرح، ما رأيك؟ .. اووووه إنك ساكت لا زلت ساكتًا، قد قتلني سكوتك..... يُتبع.
ضع لنا ❤️ إن أعجبك المحتوى، شاركه لمن تحب، ولا تنس أن تكتب لنا رأيك في تعليق.
كن معنا بين دفتيّ كتاب.
انضم إلى فريقنا.
#مجلة_الطالب_السومري

