لا يجتاز الإنسان منّا أيامه الصعبة بقدر ثباته أو ذكائه، بل بقدر يقينه بالله.
ولا ينجح بقدر سعيه، بل بقدر توفيقه من الله.
ولا يأمن قلبه ولا يأنس بوجود أحد، بقدر أُنسه بالله.
ولا معنى لأي شي في هالدنيا بدون الافتقار إلى الله والانكسار بين يديه.
نحن نظن إن قوتنا بأنفسنا، وإن نجاحنا بتخطيطنا، وإن أماننا بالناس اللي حوالينا. بس الحقيقة إن كل هذا ممكن يتغير بلحظة. الشخص اللي تعتمد عليه ممكن يمشي. والخطة اللي رسمتها ممكن تنهار. والقوة اللي تحس فيها ممكن تضعف.
بس اللي ما بيتغير أبدا هو الله.
ولهذا أوصى النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة رضي الله عنها بهذا الدعاء العظيم عند صباحها ومسائها:
"يا حيّ يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين"
تأمّل: طرفة عين.
يعني يا رب لا تتركني ولو للحظة قصيرة. لأن الإنسان بدون الله ضايع حتى لو عنده كل شي. وبالله غني حتى لو ما عنده شي.
فاللهم أصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.
