⋆ ٱلشَّيۡطَانُ يَأۡخُذُ بِيَدِكَ خُطۡوَةً فَخُطۡوَة . ـــــــــــ ــــــــــــ ــــــــــــ ـــــــــــ إِنَّ ٱلشَّيۡطَانَ لَا يَأۡتِي إِلَىٰ ٱلۡإِنسَانِ وَيَقُولُ لَهُ ٱكۡفُرۡ أَوِ ٱعۡصِ ٱللَّهَ دُفۡعَةً وَاحِدَةً وَلَٰكِنَّهُ يُقَدِّمُ لَهُ ٱلۡمَعۡصِيَةَ عَلَىٰ هَيۡئَةٍ خَفِيفَةٍ فِي أَوَّلِ ٱلۡأَمۡرِ ثُمَّ يُزَيِّنُهَا فِي نَفۡسِهِ وَيَسۡتَخِفُّ بِهَا قَلۡبُهُ فَإِذَا رَآهُ قَدۡ فَتَحَ لَهُ ٱلۡبَابَ جَرَّهُ إِلَىٰ ٱلذَّنۡبِ ٱلۡأَكۡبَرِ وَقَدۡ قَالَ ٱللَّهُ تَعَالَىٰ فِي كِتَابِهِ ٱلۡكَرِيمِ ^^ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ . فَهُوَ يُقَدِّمُ لَكَ نَظۡرَةً وَيُقَالُ لَكَ إِنَّهَا لَا تُضِرُّ ثُمَّ كَلِمَةً ثُمَّ ضَحِكَةً ثُمَّ لِقَاءً ثُمَّ وُقُوعٌ فِي ٱلۡحَرَامِ وَيُقَالُ لَكَ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَإِذَا غَفَلْتَ عَنِ ٱلتَّوۡبَةِ وَتَابَعْتَ ٱلذَّنۡبَ أَصۡبَحَ فِي قَلۡبِكَ نُقۡطَةٌ سَوْدَاءُ ثُمَّ نُقۡطَةٌ ثَانِيَةٌ حَتَّىٰ يَسۡوَدَّ ٱلۡقَلۡبُ كُلُّهُ وَيُصۡبِحُ ٱلۡحَقُّ بَغِيضًا وَٱلۡبَاطِلُ حَبِيبًا وَإِذَا سَأَلۡتَ نَفۡسَكَ يَوۡمًا كَيۡفَ وَصَلۡتُ إِلَىٰ هٰذَا ٱلۡحَالِ فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُ خُطۡوَةٌ وَرَاءَ خُطۡوَةٍ وَوَسۡوَاسٌ خَفِيٌّ لَا يَسۡمَعُهُ غَيۡرُ قَلۡبِكَ وَفِي ٱلۡقُرۡآنِ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ عَلَىٰ لِسَانِ ٱلشَّيۡطَانِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَامَةِ قَوۡلَهُ ^^ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم . فَهُوَ يَتَبَرَّأُ مِنْكَ بَعْدَ أَنْ تَتَّبِعَهُ وَيُسۡلِمُكَ لِلنَّارِ بَلَا رَحۡمَةٍ وَلَا شَفَقَةٍ فَٱلۡعَاقِلُ هُوَ ٱلَّذِي يَرَىٰ أَوَّلَ ٱلۡخُطُوَةِ وَيُدِيرُ وَجۡهَهُ عَنْهَا فَلَا يَتَّبِعُهَا وَلَا يَفۡتَحُ بَابَهُ لِلشَّيۡطَانِ، فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ وَٱذۡكُرْهُ دَائِمًا فَإِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وَتُبۡ إِلَىٰ رَبِّكَ كُلَّمَا أَذۡنَبۡتَ فَإِنَّهُ يُحِبُّ ٱلتَّوَّابِينَ وَيَفۡرَحُ بِعَوۡدَتِكَ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ عَدُوَّكَ يَفۡرَحُ بِغَفۡلَتِكَ وَيَضۡعُفُ بِقُرۡبِكَ مِنَ ٱللَّهِ ، الشِّيطان وَخُطُوَاتُهُ فِي إِغْوَاءِ ٱلْإِنسَانِ لَمْ يَقُلِ ٱللَّهُ تَعَالَىٰ فِي كِتَابِهِ : وَلَا تَتَّبِعُوا ٱلشَّيْطَانَ فَقَط ، بَلْ قَالَ : ﴿ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ ٱلشَّيۡطَٰنِ ﴾ سورة النور ٢١فَإِنَّهُ لَا يُسْقِطُك فِي ٱلْمَعْصِيَةِ بَغْتَةً، وَلَا يَأْخُذُكَ إِلَىٰ ٱلْهَلَاكِ فَجْأَةً، بَلْ يُغْوِيكَ بِٱلْخُطُوَةِ، ثُمَّ ٱلَّتِي تَلِيهَا، حَتَّىٰ تَبْلُغَ مَا لَا تُرِيدُ. يَأْتِيكَ أَوَّلًا بِشَيْءٍ صَغِيرٍ، قَدْ تَظُنُّ أَنَّهُ لَا يُضِرّ، ثُمَّ يُزَيِّنُهُ، ثُمَّ يُقَلِّلُ شَأْنَهُ، حَتَّىٰ يُصْبِحَ عَادَةً، ثُمَّ يَجْعَلَكَ تَنْتَقِلُ لِمَا هُوَ أَكْبَرُ، وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ، يُسْقِطُ مِنْ قَلْبِكَ خَوْفَكَ مِنَ ٱللَّهِ قَلِيلًا فَقَلِيلًا ، وَفِي الْخِتَامِ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِنَكُونَ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، وَمِنَ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ بَاعُوا أَنْفُسَهُمْ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ، دُمْتُمْ فِي رِعَايَةِ اللَّهِ .
ٱلشَّيۡطَانُ يَأۡخُذُ بِيَدِكَ خُطۡوَةً فَخُطۡوَة . ـــــــــــ… — ⋆ سَبْيلُ اْلتَقوىٰ . — TG.ME
May 10, 2026 414 3