اي غفلة هذه التي احتاجت الى دم الحسين حتى تستيقظ؟
واي ظلمة هذه التي لم يكفها نور الانبياء والحجج وكلماتهم وكتبهم ومواقفهم حتى احتاجت الى ان يكتب الحق بدم أعظم حجة من حجج الله وهو سبط محمد سيد الخلق في اكبر وأقسى مذبحة شهدها التاريخ؟
لقد كان الفداء بحجم الحسين فلم يكن قليلا ما قدمه الله للانسان كي يعرف طريقه اليه سبحانه
وهنا ينبغي للانسان ان يتوقف امام نفسه وان يعرف حقيقتها وان يسقط عنه غروره وكبرياءه وان يقول في اعماقه "كيف اتكبر وأعجب بنفسي واراها وانا بهذا المستوى من الهبوط والانتكاس والجهل بل يقول ما اصغرني امام الله وما اعظم رحمته بي وما اشد غفلتي!"
فليس من اللائق بعد كربلاء ان يتكبر الانسان.. كيف يتكبر من احتاج الى كل هذا الفداء لكي يعرف الحق والهدى ويعبد الله تعالى ؟
وكيف يرى لنفسه مقاما امام الله وقد عجزت البشرية عن معرفة طريقه سبحانه حتى سالت دماء الحسين على ارض كربلاء الذي قطع نيط الأنا والتكبر والذي لولاه لضل الجميع؟
إن كربلاء ينبغي أن تُسقط الإنسان من عين نفسه لا أن ترفعه فيها؛ وأن تجعله أكثر تواضعا انكسارا بين يدي الله..
وخلاصة ان كل مؤمن لا ينبغي أن تزيده كربلاء إعجابا بنفسه لأنه عرف الحسين بل خجلا من نفسه لأنه احتاج أن يقتل الحسين ع؛ إحتاج إلى كل هذا الفداء فداء بحجم الحسين ومصابه ع كي يعرف الحق ولكي يهتدي ولكي يخرج من الظلمات إلى النور!
وكلما رايت عظمة ما بذله الحسين ينبغي ان يزداد خجلك من نفسك وتواضعك وانكسارك أمام الله ورحمته وفضله وأمام سادتنا سادة أولياء الله محمد وال محمد ص.
وكلما تذكرت ان الحق احتاج الى هذا الدم العظيم والمصاب الجسيم كي يصل الى قلوب البشر ينبغي ان تقول
(يا رب اي عبد انا وقد احتجت الى كل هذه الايات وكل هذه الدماء وكل هذا الفداء حتى اعرف طريقك)
#وطني_الحسين
#البيعة_لله
الشيخ عارف الحلي الخفاجي








