أنت تحاكم الرحمة الإلهية بمنظور الألم اللحظي القصير، ، كطفل يبكي من وخزة إبرة الطبيب ويظن أن الطبيب وحش يريد قتله!
الحقيقة الإدراكية الشافية التي يجهلها يأسك هي أن الألم ليس عقوبة ولا عبثاً، بل هو لغة الخالق لإيقاظك من تخدير الغفلة، ورسالة عاجلة تخبرك بأن الطريقة التي تعيش بها حياتك حالياً بحاجة إلى تدمير وإعادة بناء بالكامل؛ والموت لا ينهي الألم بل يثبته للأبد ويحرمك تأمل في أعظم قوانين التحمل والرحمة الإلهية التي وضعت في الكون، وتدبر قوله تعالى
بوعي ويقين: [لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها}.
هذه الآية ليست شعاراً للمواساة، بل هي قانون كوني بيولوجي وي مطلق! اللّٰه خالق هذه النفس وصانع تفاصيلها، يخبرك بوضوح أن تمر. به الآن، ومهما بدا لك وحشياً وقاتلاً، هو تماماً ضمن "وسعك" وقدرتك على الاحتمال والتجاوز. لو لم تكن قادراً على تحمله، لما سمح اللهه بمروره إليك أصلاً.








