كثيرًا ما يفتر المرء عمَّن يحب، لا لنقصٍ في المحبة، ولكن من فرط الاعتياد؛ فما نأمن فقده يخفى علينا قدره، حتى يغدو حضورُه من بديهيات الحياة.
ولعلّ أجدى ما يردُّ إلى القلب شعوره بالنعمة أن يتخيَّل زوالها؛ فبعض الأشياء لا نعرف قدرها إلا حين نتصوّر مكانها خاليًا.
فما نحتاجه أحيانًا ليس أن يتغيَّر من نحب، بل أن تتغيَّر زاوية نظرنا إليه؛ أن نراه مرةً بعين من يخشى فقده،
لا بعين من اطمأن إلى بقائه!


