همٌّ يوقظ القلب
قد يثقل الهمُّ على القلب حتى يظن صاحبه أن أبواب الفرج قد أُغلقت، وأن الطريق قد طال بلا نهاية. لكن المؤمن يعلم أن وراء الغيب ربًّا رحيمًا، لا يعجزه أمر، ولا تخفى عليه دمعة، ولا يضيع عنده دعاء.
فالهمُّ وإن أوجعك، قد يكون نداءً خفيًّا يعيدك إلى الله؛ يعلّمك أن تتخفف من التعلّق بالخلق، وأن تُلقي أثقال قلبك بين يدي الخالق.
فإذا ضاقت بك الدنيا، فلا تستسلم للهم، بل ارفع قلبك إلى الله وقل: يا رب، إن كان هذا الأمر فوق قدرتي، فهو دون قدرتك، وإن عجزتُ عن حمله، فأنت القادر أن ترفعه عني.
ثم اطمئن؛ فإن القلب إذا صدق في اللجوء إلى الله، نزلت عليه سكينة لا تمنع البلاء، لكنها تمنحه قوةً على احتماله.
وربّ همٍّ أبكاك، كان وراءه لطفٌ لم تره بعد، وربّ ضيقٍ ظننته نهاية الطريق، جعله الله بدايةً لقربٍ جديد منه.
1September 7, 2026 19 1