إلى تلك التي تمضي نهارها بين لظى الصيام وحرارة الموقد، وترسم بصبرِها ملامح السكينة على وجوه الصائمين: أبشري؛ فأنتِ لستِ فقط "تُعدّين الطعام"، بل أنتِ في محراب عبادةٍ ممتد. فكل لقمةٍ يُسكن بها صائمٌ جوعه، وكل شربة ماءٍ يروي بها ظمأه بفضل جهدك، لكِ مثل أجره دون أن ينقص من أجره شيء. تعبكِ "مخبوء" عند الله، وعرقكِ في المطبخ يرفعه الكريم درجات. أنتِ لا تُطعمين أجساداً فحسب، بل تجبرين قلوباً، وتصنعين ذكرياتٍ رمضانية لا تُنسى. هنيئاً لكِ هذا الرباط الجميل.. وجبر الله خاطركِ كما تجبرين خواطر أهل بيتك. د. عبد الكريم بكار.
February 20, 2026 314 1