ما بقيَ أحدٌ إلا اقتنعَ أنه في شهواتِ الحياةِ وأباطيلِها كالأعمى في… — مصطفى صادق الرافعي — TG.ME

ما بقيَ أحدٌ إلا اقتنعَ أنه في شهواتِ الحياةِ وأباطيلِها كالأعمى في سوءِ تمييزِه بين لونِ الترابِ ولونِ الدقيق؛ إذ ينظرُ كلُّ امرئٍ في مصالحِه ومنافعِه مثلَ هذه النظرة، باللمسِ لا بالبصر، وبالتوهُّمِ لا بالتحقيق، وعلى دليلِ نفسِه في الشيءِ لا على دليلِ الشيِء في نفسِه، وبالإدراكِ من جهةٍ واحدةٍ دون الإدراكِ من كُلِّ جِهة؛ ثمَّ يأتي الموتُ فيكون كالماءِ صُبَّ على الدقيقِ والترابِ جميعًا، فلا يرتابُ مُبصِرٌ ولا أعمى، ويبطُلُ ما هو باطلُ ويَحِقُّ الذي هو حق.

[الأسد || وحي القلم]
September 5, 2026 195 1