عاد إلى المنزل قُبيل العصر، بالعادة تُرحِّب أمجاد بقدومه: "هلا… — روايات لَامْ — TG.ME

. . .    عاد إلى المنزل قُبيل العصر، بالعادة تُرحِّب أمجاد بقدومه: "هلا بالطَّيب، العزيز، الغالي، والله إن شوفتك منوه..." لكن هذه المرة لم يرَ طيفها حتى!   دخل، فوجد طعام الغداء مغروفًا، وجاهزًا على الطاولة، لكنها لم تكن بانتظاره. طاف أرجاء المنزل يبحث عنها بـقلقٍ مستتر، فتح أبواب الغرف غُرفة تلو أخرى ، وفي هذه الأثناء سمع صوت باب دورة المياه يُفتح، التفت، فرآها تخرج ورأسها ملفوف بمنشفة بيضاء، مرت من أمامه نحو غرفتهم دون أن تلتفت أو تنظر إليه بطرف عينها حتى.   غسل يديه، وجلس على طاولة الطعام ينتظرها... أقبلت بعد دقائق ورائحة المسك الفواحة تسبقها، غرفت لنفسها في صحنها، ثم جلست في مكانها، وبدأت تتناول طعامها. لم تغرف له، ولم تنظر إليه بطرف عينها أيضًا.   حسنًا لا بأس، تجاوز ذلك، ووضع الطعام لنفسه. تناول لقمة ، ثم كسر الصمت بسؤالٍ حاول به استرضاءها: - "كيف حالك اليوم؟" لم تجب، استمرت في تناول طعامها وكأنها تجلس على الطاولة بمفردها. في العادة، هي من تُبادر للحديث، تفتح المواضيع، تحاول دفعه للكلام بأسئلتها الحفيّة: "كيف كان يومك؟ عساك ما تعبت؟" لكن الأدوار انقلبت اليوم؛ بات هو من يستجدي الحديث، وهي من تلوذ بالصمت. شعر وكأنه طيفًا لا يُرى بالعين المجردة. امتنعت عن التفاعل معه تمامًا! عزّت عليه نفسه، فآثر السكوت، وأكمل غداءه غارقًا في صمته هو الآخر.   . . .

❤11❤‍🔥1
September 1, 2026 138