في هذه الأثناء، كان يافع يقود بسرعة جنونية، أغلق على أمجاد ليربح… — روايات لَامْ — TG.ME

. . . في هذه الأثناء، كان يافع يقود بسرعة جنونية، أغلق على أمجاد ليربح الوقت، ويمنعها من الهرب أو التصرف حتى يكتشف حجم الكارثة التي خلفها ذلك الخبيث. قبض بيده على عجلة القيادة بقوة، لدرجة أن مفاصله ابيضَّت. وفي اللحظة الأخيرة انتبه لضوء الإشارة وهو يومض بالأصفر ثم يتحول للأحمر.. سحق مكابح السرعة، فارتد جسده للأمام واصطدم صدره بالمقود. أخرج هاتفه بعينين محتقنتين من شدة الغضب.. عاد لرسالة حمّاد. قرأها ثم اتصل عليه. كان النبض في أذنيه يطغى على صوت الرنين.. رنة.. رنتين.. ثلاث.. وعند الرنة الرابعة، جاء صوت حمّاد: -"هلا بالنسيب.. عسى ما شر ؟" صر يافع على أسنانه، وخرج صوته كفحيح أفعى: "اخلص علي. وش اللي قلته لأمجاد؟" رد حمّاد بهدوء مستفز: -"هالمرة جدك.. والمرة الثانية أمجاد". تصلب جسد يافع، وتجمّدت معه ملامحه: "هاه!" تمتم بها دون وعي، ثم انفجر كالبركان، وصوته يهز أرجاء المركبة: -"وش؟ علمته يالخسيس! ما هو سويت اللي كان ودك أسويه! يا الخاين.. يا قليل المروّة!" برر حمَّاد فعلته الدنيئة: -"جبت لي أمجاد، بس ما جبت لي جراح". ارتفع صوت يافع بغيظٍ وسخط: -"هج! وش أسوي به؟ ألحقه؟!" -"إيه، ألحقه وجبه لي.. مثل ما جبت لي أمجاد". برر عجزه بنبرة حادة: "وفّر لي رجال.. لو أروح بنفسي بتكشفني أمجاد!" رد حمَّاد لا مباليًا: -"هي بتكتشف الحين ولا بعدين، ووقتها.. ماهي طالّة بوجهك". نفى يافع ذلك بقوله: -"أمجاد مالها غيري؛ كلكم خذلتوها". رد حمَّاد بزهو: -"أنا أبوها.. بتتفهمني وبتسامحني. أنت ايش؟" ثار يافع، مجابهًا إياه: -"أنا زوجها، أنا كنت لها الأمان يوم كنتوا تخوفونها" -"ولو تدري إنك وجهين لعملة واحدة؟" سكت يافع، ولم يجب. فتابع حمَّاد: -"هالأمان كله بيتلاشى.. وبتكرهك كره بليس لبني آدم". لم يجد ما يقول، فأغلق الخط في وجه حمَّاد، ثم ساد صمت مطبق داخل السيارة، صمت لم يقطعه سوى صوت أنفاسه الثائرة. شعر ببرودةٍ تجتاحه؛ حبسها في غرفتها بلا سبب، وأظهر جانبًا مرعبًا ومختلًا من شخصيته، كيف سيبرره لها؟   . . .  

❤9🤯1
September 1, 2026 140