عرف أن وجهتها هي المدينة التي يقيم فيها والدها؛ من إشعارٍ ظهر على… — روايات لَامْ — TG.ME

. . . عرف أن وجهتها هي المدينة التي يقيم فيها والدها؛ من إشعارٍ ظهر على هاتفها حينما سحبه منها. كان من المفترض أن يفرح؛ لقد نجحت المهمة! ولكنه لم يفرح، بل انزعج وتضايق. أهو فقدان السيطرة؟ ربما. ما إن غادرت المدينة حتى ركب سيارته، وانطلق نحو المدينة التي يسكنها حمّاد. قطع مسافةً طويلة استغرقت منه بضع ساعات، لكنه وصل قبل حافلات النقل، ووصل إلى منزل حمّاد، قبل أن تصل إليه ابنته. بعد انتظار، توقفت سيارة أجرة أمام المنزل، ونزلت منها فتاة. لم تكن إلا أمجاد. شعر بالارتياح... ليس لأنها وصلت إلى والدها، بل لأنه رآها. كان يشعر ببذرة شفقة حقيقية تجاهها، لكنه وأدها في مهدها، وأنكرها، وأقنع نفسه بأنه يؤدي دوره المزدوج لينال خلاصه من حمّاد فقط. راقبها وهي تتقدم نحو الباب، مدت يدها إلى الجرس، لكنها لم تضغطه. تراجعت فجأةً، ثم عادت إلى السيارة وذهبت. تبعها حتى وصلت إلى أحد الفنادق. استأجر الغرفة المجاورة لغرفتها، ليكون قريبًا منها، ويسمع تحركاتها… لم يفكر بتصرفاته، ولم يشغل نفسه بتبرير ما يفعل، بل ظل يفكر: ما الذي فعله حمّاد بأبنائه حتى صار والدهم هو آخر من يلجؤون إليه؟ وصلت إلى بابه، ولم تستطع أن تطرقه! تبيتُ في فندق، ومنزل والدها لا يبعد عنها سوى بضع كيلومترات! نقض الواقع كذبةً قالها وصدَّقها.. أبناء حمّاد لا يشبهون والدهم. لا يعرف الكثير عن جرّاح، ولكن أمجاد رآها تتغير بتغيّر الشخصية التي يقابلها بها. أمام يافع كانت هادئةً، منطفئةً، متحفِّظةً. وأمام مندوب البيتزا كانت شجاعةً، متهورة، حتى إنها تجرَّأت وضربته بحقيبتها ولم تبالِ.   . . .

❤9😢5
July 14, 2026 539