في تلك الليلة جلس في سيارته يراقب المنزل عن كثب.. وفي منتصف الليل،… — روايات لَامْ — TG.ME

. . . في تلك الليلة جلس في سيارته يراقب المنزل عن كثب.. وفي منتصف الليل، رآهما يتسللان ويهربان إلى مركبةٍ كانت بانتظارهما، وخرجا من المدينة. يعني أن هناك تدخلًا خارجيًا يساعدهما! كان مذهولًا ومنتشيًا في آن واحد؛ فالأحداث تفوقت على النص، ووصل التصعيد لذروةٍ لم يكن يتوقعها... بعد ذلك، ذهب جراح واختفى، ولكنه استطاع أن يعود بأمجاد. سيجعلها تثق به، ثم وبحسن نية -هي أبعد عن حسن النية- سيُشير عليها أن تعود لحصن أبيها لتحمي نفسها من عبث رجلٍ حقيرٍ يختبئ خلف قناع المندوب... هكذا كان يخطط. ولكن مع اقترابه منها، بدأت الأمور تتشابك في نفسه بشكلٍ مزعج. بعد مراقبةٍ، ودراسةٍ، ومحاولاتٍ عديدة للتعرف على شخصيتها، عرف أنه إن اقترح عليها أمرًا بحجة مساعدتها أو رغبةً في مصلحتها لربما تتخلص منه هو وتهرب كما هرب جراح، ثم يفشل في مهمته ويتعقَّد الأمر ضدَّه. حاول إخافتها كثيرًا، لدرجة أنه استأجر عاملًا ليوهمها بأنها مُطاردة، ومُراقبة، وأن أحدًا ما يريد اختطافها؛ أراد أن يُرهبها فقط، ولكن ذلك الأهوج اختطفها بالفعل! ساءهُ الموقف كثيرًا، شعر بغيظٍ لا مثيل له عندما رآهُ يقبض عليها بيديه ويقيدها بين ذراعيه. كان منظرًا مُستفزًا، مُقززًا، اشمئز له بدنه. لا يعقل أن يكون دنيئًا قليل مروءةٍ إلى هذه الدرجة! حرَّر أمجاد، وراح يضرب ذلك الأرعن ضربًا مبرحًا، وفرَّغ فيه سيل سُخطه من نفسه كله. وبعد ذلك، صار يتولى الأمور بنفسه ولا يُوكِل بها أحدًا، ولعلَّه بالغ في إرعابها مرةً وقصَّر في دوره  البطولي الآخر.. حماها من غيره، ولم يحمِها من نفسه -لأنه لا يستطيع استنساخ نفسه بطبيعة الحال- تزعزع أمانها، فنتج عن ذلك قرارًا قاطعًا؛ تريد العودة لسلامة مرةً أخرى! لم يتوقع أن يتفاقم الأمر بهذه السرعة، فاضطر أن يجرب معها طريقة جديدة؛ اختبر عاطفتها برسالة قد تمتص غضبها، وتتلاعب بمشاعرها، ولكنه فشل في ذلك، وانتهى به الأمر محظورًا... هُنا، خشي أن تسبقه إلى سلامة، ثم تختفي كما اختفى شقيقها. فسبقها، واختطف ابنة خالته، وفعل ما فعل. ومرةً أخرى، حاول أن يكون هو المنقذ. ظن أنه نجح عندما اتصلت تستنجد به، لكن ما إن أخرجها من المأزق حتى هربت منه، وحظرته من جديد. حظرت المنقذ.. وحظرت المندوب.. فشلٌ ذريع في الدورين. . . .

❤12🤯3
July 14, 2026 349