جنَىٰ المُطالعَة: post #864 — TG.ME

‏حسن الظن بالله هو حسن العمل، وإذا قيل أن حسن الظن قد يكون مع اتباع الهوى، ويكون مستند حسن الظن سعة مغفرة الله ورحمته وعفوه وجوده، وأن رحمته سبقت غضبه وأنه لا تنفعه العقوبة ولا يضره العفو.

‏قيل: الأمر هكذا، و الله فوق ذلك وأجل وأكرم وأجود وأرحم، ولكن إنما يضع ذلك في محله اللائق به، فإنه سبحانه موصوف بالحكمة، والعزة، والانتقام، وشدة البطش، وعقوبة من يستحق العقوبة، فلو كان معول حسن الظن به على مجرد صفاته وأسمائه لاشترك في ذلك البر والفاجر، والمؤمن والكافر، ووليه وعدوه، فما ينفع المجرم أسماؤه وصفاته وقد باء بسخطه وغضبه وتعرض للعنته، وأوضع في محارمه وانتهك حرماته؟ بل حسن ظن ينفع من تاب وندم وأقلع، وبدل السيئة بالحسنة، واستقبل بقية عمره بالخير والطاعة ثم حسّن الظن، فهذا هو حسن الظن، والأول غرور، و الله المستعان.

• الداء والدواء
❤4
August 6, 2026 270 1