🌿 من هدي النبوة
«لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا»
💎 هذا الحديث النبوي الشريف بيانٌ أصيلٌ لمكانة السنة النبوية في تفصيل مجملات القرآن الكريم وإرساء قواعد العقيدة الصحيحة. فالقرآن يأمر بالتوكل على الله، وتأتي السنة لتجلي حقيقة هذا التوكل، فهو ليس قعوداً أو تركاً للأسباب، بل سعيٌ وبذلٌ للجهد مع اعتماد القلب المطلق على الخالق سبحانه. فكما أن الطير لا تُرزق وهي في أوكارها، بل تغدو باكراً (خماصاً) أي فارغة البطون، ثم تعود في آخر النهار (بطاناً) أي ممتلئة البطون، كذلك المسلم ينبغي له أن يسعى في أسباب الرزق، مستحضراً أن الرزق بيده وحده. هذه الرؤية المتوازنة بين الأخذ بالأسباب والتوكل على مسببها هي جوهر العقيدة الصحيحة التي لا تقعد بالمسلم عن العمل ولا تفقده اليقين.
📚 رواه الترمذي (2344) وابن ماجه (4164) وأحمد (370)، وصححه الألباني.
🌿 اللهم ارزقنا التوكل عليك حق توكلك.