وقت ويمضي...
أحيانا نشعر أننا عالقون في نفس المكان، وأن الأيام تتكرر بنفس التعب والظروف، لكن الحقيقة أن الحياة ليست رحلة واحدة نسير فيها على طريق مستقيم.
هي محطات...
نمر بها، نتعلم منها، نكبر، ثم نغادرها، ولو بقيت بعض آثارها في ذاكرتنا.
فلا تعلقي قلبك بمحطة انتهت، ولا تستهلكي نفسك في سؤال: لماذا حدث هذا؟ ولماذا تأخر ذاك؟
ما مضى مضى، وما سيأتي عند الله الرحيم وحده.
احتسبي ما مر بك عند الله، وخذي من الماضي درسه، لا ألمه.
ثم عودي إلى الحاضر واسألي نفسك:
ما الذي ينفعني الآن؟
ما الخطوة الصغيرة التي أستطيع فعلها اليوم؟
كيف أكون أقرب إلى الله؟
ما الذي أستطيع إصلاحه بدل أن أظل منشغلة بما لا أملك تغييره؟
ولا تعجزي...
قد لا تستطيعين تغيير كل شيء، لكنك تستطيعين أن تختاري أين تضعين طاقتك، وكيف تتعاملين مع ما كتب الله لك.
افعلي ما تستطيعين اليوم، واتركي ما لا تستطيعين لله.
وقد جمع النبي ﷺ هذا المعنى كله في وصيته العظيمة:
«احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان» رواه مسلم.
فالحياة تمضي...
وأنت لست مطالبة بأن تحملي الأمس والغد فوق قلبك.
يكفيك اليوم، واستعيني بالله، ولا تعجزي.
د.نور النومان

