أنتِ لا تُحتملين!!
كُلُّ أطوارِكِ فوضى
كُلُّ أفكارِكِ طين..
صوتُكِ المبحوحُ وحشيٌّ، غريزيُّ الرنين
خِنجرٌ يأكُلُ مِن لحمي. فلا تسكُتين
يا صُداعاً عاشَ في رأسي
سِنيناً.. وسِنين..
يا صُداعي
كيفَ لَم أقتُلكِ مِن خمسِ سنين؟
إنَّنا.. في ساعةِ الصفرِ..
فما تقترحين؟
أصبحتْ أعصابنا فحماً
فما تقترحين؟
عُلبُ التبغِ رميتِها
وأحرقتِ السفين
وقتلتِ الحُبَّ في أعماقِنا
وهو جنين..
سبعُ ساعاتٍ..
تكلَّمتِ عَنِ الحُبِّ الَّذي لا تعرفين
وأنا أمضغُ أحزاني
كعصفورٍ حزين
سبعُ ساعاتٍ..
كسنجابٍ لئيم.. تكذُبين
وأنا أُصغي إلى الصوتِ الَّذي أدمنتُهُ
خمسُ سنين..
ألعنُ الصوتَ الَّذي أدمنتُهُ
خمسُ سنين..
معطفي هاتيه
ماذا تنتظرين؟
فمع الأمطارِ والفجرِ الحزين
أنتهي مِنكِ. ومِنِّي تنتهين
إنَّني أترُكُكِ الآنَ.. لزيفِ الزائِفين
ونِفاقِ المُعجبين..
فاجعلي مِن بيتِكِ الحالِمِ مأوى التافِهين
واخطري جاريةً بينَ كؤوسِ الشارِبين
كيفَ أبقى؟
عابِرةً بينَ ألوفِ العابِرين؟
كيفَ أرضى؟
أنْ تكوني في ذراعي..
وذراعي الآخرين..
كيفَ يا مِلكي ومِلكِ الآخرين
كيفَ لَم أقتُلُكِ
مِن خمسِ سنين؟
أبعدي الوجهَ الَّذي أحببتُهُ..
أنتِ عنديَ الآنَ
في عدَّادِ الميًّتين.