إن الإصرار على النهج الوضيع القائم على مساواة الجلاد بالضحية، والقاتل بالمقتول، والمعتدي بصاحب الحق، ثم البحث عن المبررات للعدوان بدل إدانته، ليس مجرد انحراف في الموقف، بل سقوطٌ وانهيارٌ كامل في منظومة القيم والمروءة،إنه خطاب يثير الاشمئزاز لما يحمله من ابتذالٍ، وتجردٍ من أدنى معاني الوطنية الحقيقية والحمية.
ولذلك فإننا نترفع عن الانحدار إلى هذا المستوى، ونأنف أن نُضفي عليه شرعيةً بالجدال والرد، ولا سيما أن الاعتداءات لم تنتهك سيادة العراق وأرضه فحسب، بل استهدفت أيضًا مؤسساته العسكرية الرسمية، في عدوانٍ موثق لا يحتمل التأويل ولا التبرير.
ولن يكون جوابنا على هذا الانحدار إلا بما قاله الحرزي:
ما ضَرَّني خَصمي اللَّقيطُ وإنَّما
مِن جِلدَتي حُمْقاؤُها وَذِلالُها.
طالوت الشروكي
١٥ صفر المظفر ١٤٤٨ هجرية
٢٠٢٦/٧/٣٠
Forwarded fromطالوت الشروگي | Taloot Al-Shrwgy
4
2July 30, 2026 297 2