يَقُولُ الإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ الْجَوْزِيَّةُ رَحِمَهُ اللَّهُ:
«إِنَّمَا يَجِدُ الْمَشَقَّةَ فِي تَرْكِ الْمَأْلُوفَاتِ وَالْعَوَائِدِ مَنْ تَرَكَهَا لِغَيْرِ اللَّهِ! فَأَمَّا مَنْ تَرَكَهَا صَادِقًا مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ لِلَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يَجِدُ مَشَقَّةً فِي تَرْكِهَا إِلَّا فِي أَوَّلِ وَهْلَةٍ؛ لِيُمْتَحَنَ: أَصَادِقٌ هُوَ فِي تَرْكِهَا أَمْ كَاذِبٌ؟
فَإِنْ صَبَرَ عَلَى تِلْكَ الْمَشَقَّةِ قَلِيلًا، اسْتَحَالَتْ لَذَّةً!
قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا يَحْلِفُ بِاللَّهِ: مَا تَرَكَ عَبْدٌ لِلَّهِ شَيْئًا، فَوَجَدَ فَقْدَهُ».
الْفَوَائِدُ، صَـ ١٥٦.


