وَما اِستَغرَبَت عَيني فِراقًا رَأَيتُهُ
وَلا عَلَّمَتني غَيرَ ما القَلبُ عالِمُه
فَلا يَتَّهِمني الكاشِحونَ فَإِنَّني
رَعَيتُ الرَّدىٰ حَتّىٰ حَلَت لي عَلاقِمُه
مُشِبُّ الَّذي يَبكي الشَّبابَ مُشيبُهُ
فَكَيفَ تَوَقّيهِ وَبانيهِ هادِمُه
وَتَكمِلَةُ العَيشِ الصَّبا وَعَقيبُهُ
وَغائِبُ لَونِ العارِضينِ وَقادِمُه
وَما خَضَبَ النّاسُ البَياضَ لِأَنَّهُ
قَبيحٌ وَلَكِن أَحسَنُ الشَّعرِ فاحِمُه
وَأَحسَنُ مِن ماءِ الشَّبيبَةِ كُلِّهِ
حَيا بارِقٍ في فازَةٍ أَنا شائِمُه



