وها نحن نبدأ سنتنا الأخيرة…
نحمد الله تعالى على توفيقه، ونشكره على نعمة الوصول إلى هذه المرحلة، واقترابنا من تحقيق الهدف والطموح.
بالأمس كنا نحتفل بنهاية سنتنا الأولى، ونتحدث عن نظام الأفرج والتجارب الجديدة التي عشناها في الجامعة. أما اليوم، فنقف لنتأمل كل ما تعلمناه خلال هذه السنوات، وكل التجارب التي مررنا بها، والتطور والتغيير اللي صقلتنا لهما الجامعة.
تذكروا كل ما مررتم به حتى تصلوا إلى هنا، واجعلوه دافعًا لكم لتُحسنوا الختام.
وعلى ذكر الدافع، الأن فرصة مثالية نتذكر فيها الدافع الأول والأسمى وراء هذا السعي.
لازم نستشعر عظيم النعمة التي نعيشها بكوننا جزءًا من هذا الصرح العلمي العظيم، وقد وصلنا إلى المراحل الأخيرة من الحصاد، واقتربنا من الانتقال إلى الخطوة القادمة في حياتنا.
ولازم نتذكر علو مقام الساعي إلى العلم وعظيم أجره في ديننا الكريم، وأن نخلص نياتنا لله تعالى ونهذبها، ونسخر ما تعلمناه لرفعة ديننا وخدمة بلادنا.
فمهما ضعفت العزيمة، ومهما اشتدت الظروف، فإن استحضار هذه الغاية كفيل بأن يدفعكم إلى الاستمرار وبذل المزيد. وسيكون ذلك، بإذن الله، باب للتوفيق والتيسير اللي رافقونا طوال هذه الرحلة.
لا تنسوا زملاءكم من دعوة صادقة، ولا تنسوا كل دكتور ومعلم مر بكم، وكل تجربة خضتموها، وكل تحدٍّ تجاوزتموه، وكل درس تعلمتموه. لا تنسوا أي لحظة من هذه الرحلة؛ فكل لحظة منها أسهمت في وصولنا إلى ما نحن عليه اليوم.
بارك الله فيكم وفي جهودكم، وكتب لكم التوفيق.
أتطلع إلى رؤية فرحتنا قريبًا، بإذن الله















