الثقافة المؤسسية للمنظمة تلعب دوراً محورياً في واقع ومستقبل موظفيها، حيث أن الموظف بمعرفته للثقافة المؤسسية لمنظمته وبتطبيقها يستطيع تحقيق الاندماج في منظمته بشكل أسرع وأكبر ويتمكن بعد ذلك من التناغم مع وتيرتها في الأداء ومواكبة توجهها والاتساق معها ككل وبالتالي تحقيق انجازات والوصول لنجاحات مما يساعده في الحصول على العوائد المعنوية والمادية بدرجة أفضل.
تتكون الثقافة المؤسسية لأي منظمة عادة من مكونين هما:
١)المكون الأول للثقافة المؤسسية في المنظمة هو: الممارسات المطبقة والمشاهدة داخل المنظمة، وتتضمن:
أساليب التواصل الداخلي والخارجي للمنظمة،
وطرق الأداء للمهام والأعمال سواء كانت فردية أو جماعية أو كانت مخططة أو طارئة، مثل طريقة التخاطب بالإيميل وأسلوب تدوين المحاضر أو التخاطب مع المستويات الإدارية الأعلى أو الأدنى أو بروتوكولات إدارة الاجتماعات أو هكيكل التقارير أو دورة حياة اللجان وفرق العمل، وغيرها من الممارسات التي يتم العمل بها في المنظمة بشكل متفق عليه عرفاً أو ملزمة نظاماً.
٢)والمكون الثاني للثقافة المؤسسية لأي منظمة هو: الموجودات المادية وتشمل:
تصميم المكاتب ومساحات العمل وقاعات الاجتماعات ومداخل المباني، وتوزيع الإدارات والأقسام، ومقرات الصلاة ومواقع القهوة أو الاستجمام وغيرها.. والتي تصنع جواً تنظيمياً ونمطاً بروتوكولياً بين أفراد المنظمة يصمم أسلوب حياتهم ويرسمه بشكل عام..
وللعلم؛ فالموجودات والممارسات كليهما يوثران في بعضهما تأثيراً متبادلاً، وبمجموعهما يشكلان الثقافة المؤسسية لأي منظمة ويحددان سمتها العامة هل هي رسمية أم غير رسمية، هل تميل للبيئة المفتوحة أم الخصوصية، هل تتبنى الانضباطية أم العفوية، هل تعتمد على التسلسل الهرمي وتلتزم به أم لا تتقيد به.. وهكذا من السمات العامة لأي ثقافة مؤسسية في أي منظمة.








