أُفكِّر في خُطبة الحسن بن علي، بعد استشهاد أمير المؤمنين، وأتخيَّل أنِّي لو كنتُ هناك ليلتها، سأكون مذعورًا لا أستوعب ما جرى، ثمَّ أصغي لهذا السيِّد الذي يرتقي المنبر، ويخطبُ في الناس، فيُبكيني على الأمير، وبعد ذلك يُسكِّن روعاتي.
إنما قرأتُ خُطبته فقط، وشعرتُ بالطُهر يغسل جوارحي، فكيف لو يسمعها الناس بصوته ووقاره؟ كيف سيرضى من تتشرّب اذنه بهذا اليقين، أن يسمَّع للّصيق الطليق خطيب السوء من بعده؟
August 11, 2024 2.7K 23