Hamza Salim: post #345 — TG.ME

يُخبرني صاحب المحل الذيِّ أتبضَّع منه عادة، أنَّك كنت تأتي لشراء قهوة أو كرواسونة محشيِّة، ويُكمل جملته ضاحكًا متنمّرًا: أما اليوم حين تزوَّجت، فاسفنجة، وأكياس نفايات، ومساحيق التنظيف.

أمّا والد صديقي، فيُخبره أنَّ حمزة أجرأكم على العذاب، وأوَّل المتورِّطين منكم!

وقريبي الذي زارنا مُباركًا: لا عليك، هذا شرٌّ لا بُدَّ منه.

وسجِّلات بحث حسابي، بعد أن كانت لفضول البحث، ورؤية الحسابات، أصبحت لاختيار أفضل نوع ورق يُغلِّف القلاية الهوائية من الداخل: هناك ورق زبدة، وورق عادي، خذوا الزبدة فلا تلتصق به الأشياء.

وقد يبدو أن أمر هذا الزواج مشقة وظاهره من قِبله العذاب، لكنِّي أشهدُ أنَّ باطنه من دُونه الرحمة. وأبثّكم منه أمرًا لا أخشى البوح به، إنّ المرء منّا خُلِق ليحمِل المسؤوليات، فمنه أن يحمل منها كيسًا، أو يحمل طنًا، وكلَّما حمل أكثر، وجد في نفسه لُطفًا جميًلا، ما عهده من قبل.

لم أكن أعلم ما الممتع في أن يتسوَّق الرجال لبيوتهم، وعلى رأسهم حرُّ الصيف ومشقة المسير، إلّا بعد أن رأيتُ نفسي أترنم فرحًا حين جلبت كارتونة ماء، أو وجدتُ أخيرًا "أكياس الطعام ذات التلابيس" التي بحثتُ عنها طويلًا!
May 5, 2024 3.6K 102