لو كان خيراً لسبَقُونَا إِليه
لو كان المولد ديناً، لبلَّغه النبي ﷺ.
ولو كان قُربة، لسبق إليه الصحابة.
ولو كان خيراً، ما خفي على القرون المفضلة ثم ظهر لمن بعدهم.
فإن قيل: إنما نفعله محبة للنبي ﷺ؛ قيل:
أكان الصحابة أقلَّ منكم له محبة؟!
أم عرفتم من حقِّ النبي ﷺ ما خفي على أصحابه؟!
هم عرفوا مولده، وعرفوا فضله، وعاشوا على سنته، ثم لم يجعلوا يوم مولده عيداً، ولا موسماً، ولا عبادةً تتكرر كل عام.
ومن زعم أن في تعظيم النبي ﷺ طريقاً لم يعرفه أصحابه، فقد ادَّعى خيراً خفيَ على خير القرون حتى جاء هو فعرفه.
وهنا لا يبقى للمخالف إلا أحد أمرين:
إما أن يكون هذا خيراً عرفه السلف فتركوه، وحاشاهم؛ وإما أن يكون خيراً جهله السلف وعرفه المتأخرون، وهذا أبطل؛
فلم يبق إلا أن الخير كل الخير فيما كان عليه الصحابة.
