🔴يُقَالُ لَهُمُ اُدخُلُوا اَلجَنَّةَ فَيَأبَونَ
عَن زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبدِ اَللَّهِ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ :
يَا زُرَارَةُ إِنَّ اَلسَّمَاءَ بَكَت عَلَى اَلحُسَينِ أَربَعِينَ صَبَاحاً بِالدَّمِ وَ إِنَّ اَلأَرضَ بَكَت أَربَعِينَ صَبَاحاً بِالسَّوَادِ وَ إِنَّ اَلشَّمسَ بَكَت أَربَعِينَ صَبَاحاً بِالكُسُوفِ وَ اَلحُمرَةِ وَ إِنَّ اَلجِبَالَ تَقَطَّعَت وَ اِنتَثَرَت وَ إِنَّ اَلبِحَارَ تَفَجَّرَت وَ إِنَّ اَلمَلاَئِكَةَ بَكَت أَربَعِينَ صَبَاحاً عَلَى اَلحُسَينِ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ
وَ مَا اِختَضَبَت مِنَّا اِمرَأَةٌ وَ لاَ اِدَّهَنَت وَ لاَ اِكتَحَلَت - وَ لاَ رَجَّلَت حَتَّى أَتَانَا رَأسُ عُبَيدِ اَللَّهِ بنِ زِيَادٍ وَ مَا زِلنَا فِي عَبرَةٍ بَعدَهُ وَ كَانَ جَدِّي إِذَا ذَكَرَهُ بَكَى حَتَّى تَملَأَ عَينَاهُ لِحيَتَهُ وَ حَتَّى يَبكِيَ لِبُكَائِهِ رَحمَةً لَهُ مَن رَآهُ وَ إِنَّ اَلمَلاَئِكَةَ اَلَّذِينَ عِندَ قَبرِهِ لَيَبكُونَ فَيَبكِي لِبُكَائِهِم كُلُّ مَن فِي اَلهَوَاءِ وَ اَلسَّمَاءِ مِنَ اَلمَلاَئِكَةِ
وَ لَقَد خَرَجَت نَفسُهُ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ فَزَفَرَت جَهَنَّمُ زَفرَةً كَادَتِ اَلأَرضُ تَنشَقُّ لِزَفرَتِهَا وَ لَقَد خَرَجَت نَفسُ عُبَيدِ اَللَّهِ بنِ زِيَادٍ وَ يَزِيدَ بنِ مُعَاوِيَةَ فَشَهَقَت جَهَنَّمُ شَهقَةً لَو لاَ أَنَّ اَللَّهَ حَبَسَهَا بِخُزَّانِهَا لَأَحرَقَت مَن عَلَى ظَهرِ اَلأَرضِ مِن فَورِهَا وَ لَو يُؤذَنُ لَهَا مَا بَقِيَ شَيءٌ إِلاَّ اِبتَلَعَتهُ وَ لَكِنَّهَا مَأمُورَةٌ مَصفُودَةٌ - وَ لَقَد عَتَت عَلَى اَلخُزَّانِ غَيرَ مَرَّةٍ حَتَّى أَتَاهَا جَبرَئِيلُ فَضَرَبَهَا بِجَنَاحِهِ فَسَكَنَت وَ إِنَّهَا لَتَبكِيهِ وَ تَندُبُهُ وَ إِنَّهَا لَتَتَلَظَّى عَلَى قَاتِلِهِ وَ لَو لاَ مَن عَلَى اَلأَرضِ مِن حُجَجِ اَللَّهِ لَنَقَضَتِ اَلأَرضَ وَ أَكفَأَت بِمَا عَلَيهَا وَ مَا تَكثُرُ اَلزَّلاَزِلُ إِلاَّ عِندَ اِقتِرَابِ اَلسَّاعَةِ
وَ مَا مِن عَينٍ أَحَبَّ إِلَى اَللَّهِ وَ لاَ عَبرَةٍ مِن عَينٍ بَكَت وَ دَمَعَت عَلَيهِ وَ مَا مِن بَاكٍ يَبكِيهِ إِلاَّ وَ قَد وَصَلَ فَاطِمَةَ عَلَيهَا اَلسَّلاَمُ وَ أَسعَدَهَا عَلَيهِ وَ وَصَلَ رَسُولَ اَللَّهِ وَ أَدَّى حَقَّنَا وَ مَا مِن عَبدٍ يُحشَرُ إِلاَّ وَ عَينَاهُ بَاكِيَةٌ إِلاَّ اَلبَاكِينَ عَلَى جَدِّيَ اَلحُسَينِ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ فَإِنَّهُ يُحشَرُ وَ عَينُهُ قَرِيرَةٌ وَ اَلبِشَارَةُ تِلقَاهُ وَ اَلسُّرُورُ بَيِّنٌ عَلَى وَجهِهِ وَ اَلخَلقُ فِي اَلفَزَعِ وَ هُم آمِنُونَ وَ اَلخَلقُ يُعرَضُونَ وَ هُم حُدَّاثُ اَلحُسَينِ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ تَحتَ اَلعَرشِ وَ فِي ظِلِّ اَلعَرشِ لاَ يَخَافُونَ سُوءَ يَومِ اَلحِسَابِ يُقَالُ لَهُمُ اُدخُلُوا اَلجَنَّةَ فَيَأبَونَ وَ يَختَارُونَ مَجلِسَهُ وَ حَدِيثَهُ وَ إِنَّ اَلحُورَ لَتُرسِلُ إِلَيهِم أَنَّا قَدِ اِشتَقنَاكُم مَعَ اَلوِلدَانِ اَلمُخَلَّدِينَ فَمَا يَرفَعُونَ رُءُوسَهُم إِلَيهِم لِمَا يَرَونَ فِي مَجلِسِهِم مِنَ اَلسُّرُورِ وَ اَلكَرَامَةِ وَ إِنَّ أَعدَاءَهُم مِن بَينِ مَسحُوبٍ بِنَاصِيَتِهِ إِلَى اَلنَّارِ وَ مِن قَائِلٍ فَمٰا لَنٰا مِن شٰافِعِينَ `وَ لاٰ صَدِيقٍ حَمِيمٍ وَ إِنَّهُم لَيَرَونَ مَنزِلَهُم وَ مَا يَقدِرُونَ أَن يَدنُوا إِلَيهِم وَ لاَ يَصِلُونَ إِلَيهِم وَ إِنَّ اَلمَلاَئِكَةَ لَتَأتِيهِم بِالرِّسَالَةِ مِن أَزوَاجِهِم وَ مِن خُدَّامِهِم عَلَى مَا أُعطُوا مِنَ اَلكَرَامَةِ فَيَقُولُونَ نَأتِيكُم إِن شَاءَ اَللَّهُ فَيَرجِعُونَ إِلَى أَزوَاجِهِم بِمَقَالاَتِهِم فَيَزدَادُونَ إِلَيهِم شَوقاً إِذَا هُم خَبَّرُوهُم بِمَا هُم فِيهِ مِنَ اَلكَرَامَةِ وَ قُربِهِم مِنَ اَلحُسَينِ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ فَيَقُولُونَ اَلحَمدُ لِلَّهِ اَلَّذِي كَفَانَا اَلفَزَعَ اَلأَكبَرَ وَ أَهوَالَ اَلقِيَامَةِ وَ نَجَّانَا مِمَّا كُنَّا نَخَافُ وَ يُؤتَونَ بِالمَرَاكِبِ وَ اَلرِّحَالِ عَلَى اَلنَّجَائِبِ فَيَستَوُونَ عَلَيهَا وَ هُم فِي اَلثَّنَاءِ عَلَى اَللَّهِ وَ اَلحَمدِ لِلَّهِ وَ اَلصَّلاَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ حَتَّى يَنتَهُوا إِلَى مَنَازِلِهِم.
كامل الزيارات
