ثقيلٌ على أرواحِنا ثِقَلُ الحجرِ
نُلقِّبُهُ من شُؤمِهِ زُحَلَ البشرِ
تغيبُ بشاشاتُ المنى بحضورهِ
وتهجرُ أحزانُ النفوسِ إذا هجرْ
كأنَّ ثلوجَ القطبِ حشوُ ثيابِهِ
فإنْ هو وافى كادَ يقتلُنا الخَصَرْ
وأبشعُ من ضحكِ القرودِ حديثُهُ
وأقبحُ من فقرٍ ألمَّ على الكِبَرْ
يَمُنُّ على جُلاَّسِهِ بجلوسِهِ
وأمتعُ منهُ أنْ تجالسَكَ البقرْ
فيا ليتَهُ يومًا أحسَّ بأنَّهُ
ثقيلٌ على الروحِ الخفيفةِ فانتحرْ
فيا ربِّ لا تُدخِلْ جنانَكَ مثلَهُ
فيهربُ منها الصالحونَ إلى سَقَرْ

