GULFPOST | جلف بوست: post #26671 — TG.ME

كيف أصبح الحوثيون أكثر حلفاء إيران إثارة للخوف؟

ذا إيكونومست

بعد أربع سنوات من الهدنة الهشة، يتجه اليمن مجددًا نحو التصعيد، مع اتهام الحوثيين للحكومة اليمنية والسعودية بالتحضير لهجوم واسع. ومنذ يوليو، صعّد الحوثيون هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة، واستهدفوا سفنًا وموانئ ومنشآت مرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر.

ويحقق التصعيد أهدافًا عدة للحوثيين: الضغط على السعودية لدفع رواتب الموظفين ورفع القيود على الرحلات والشحن، والمبادرة بالهجوم قبل خصومهم، وربما توسيع مناطق سيطرتهم. فالجماعة تحكم شمال غربي اليمن، حيث يعيش نحو 70% من السكان، وتسعى إلى السيطرة على مناطق استراتيجية مثل المخا ومأرب وموارد النفط.

وفي المقابل، تبدو الحكومة اليمنية أكثر استعدادًا للقتال، بعدما فشلت الهدنة في الوصول إلى اتفاق سلام واستغل الحوثيون سنوات التجميد لتعزيز سلطتهم وعلاقاتهم مع إيران. كما أصبحت القوى المناهضة للحوثيين أكثر تماسكًا، فيما تحسنت قدراتها في استخدام الطائرات المسيّرة.

لكن هزيمة الحوثيين تظل صعبة. فقد تحملوا ضربات سعودية وإسرائيلية وأميركية، وأظهروا قدرة كبيرة على إعادة بناء ترسانتهم والتكيف مع الخسائر. كما طوروا شبكات تهريب مرنة عبر عُمان والإمارات والقرن الأفريقي، وأصبحوا يصنعون جزءًا من أسلحتهم محليًا باستخدام مكونات مهربة.

وتمنحهم الجغرافيا ميزة إضافية؛ إذ توفر لهم المرتفعات والكهوف والأنفاق المحصنة بيئة دفاعية قوية، فيما تساعد الألغام والمنشآت تحت الأرض على حماية قواتهم ومخزوناتهم.

وتخلص «ذا إيكونومست» إلى أن الحوثيين باتوا من أكثر حلفاء إيران قدرة على الصمود والجرأة، وأن أي مواجهة جديدة ستفرض تكلفة كبيرة على خصومهم. فقد تتحول اليمن مجددًا إلى «مقبرة للغزاة» التي يتباهى الحوثيون بها.
August 26, 2026 22