وهذا الأثر ✍🏻: post #19543 — TG.ME

مشاهد القدر

"لمَّا طلب آدمُ الخلود في الجنة من جانب الشجرة؛ عُوقِب بالخُروج منها، ولما طلب يوسفُ الخروج من السجن من جهة صاحب الرُّؤيا؛ لبث فيه بضع سنين.


• إذا جرى على العبد مقدورٌ يكرهُهُ؛ فله فيه ستةُ مشاهد:

①أحدُها: مشهدُ التوحيد، وأنَّ الله هو الذي قدَّرهُ وشاءهُ وخلقهُ، وما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن.

②الثاني: مشهدُ العدل، وأنه ماضٍ فيه حُكْمُهُ، عدلٌ فيه قضاؤُهُ.

③الثالثُ: مشهد الرحمة، وأنَّ رحمته في هذا المقدور غالبةٌ لغضبِهِ وانتقامِهِ، ورحمتُهُ حشوُهُ.

④الرابع: مشهدُ الحكمة، وأن حكمتَهُ سبحانه اقتضتْ ذلك، لم يُقدِّرْهُ سُدًى ولا قضاه [عبثًا] .

⑤الخامس: مشهد الحمدِ، وأنَّ له سبحانه الحمد التامَّ على ذلك من جميع وجوهِهِ.

⑥السادسُ: مشهدُ العبوديَّة، وأنه عبدٌ محضٌ من كلِّ وجه، تجري
عليه أحكامُ سيِّدِه وأقضيتُهُ بحكم كونه ملكه وعبدهُ، فيُصَرِّفُه تحت أحكامه القدرية كما يصرِّفُهُ تحت أحكامه الدينية؛ فهو محلٌّ لجَرَيانِ هذه الأحكام عليه.

[الفوائد / لابن القيم رحمه الله تعالى].
❤1👍1
August 29, 2026 30