من أدب الوداع:
كتب العلاَّمة الدكتور محمود الطناحي رحمه الله وهو يغادر جامعة أم القرى في مكة المكرمة بعد سنوات من التدريس فيها :
« وهكذا مضت أيامي مع هؤلاء الأحباب، فقضيت معهم وبهم أحلى الأوقات، وسعدت بأكرم جوار، ونعمت بأرحب دار، ولولا أكبادنا التي تمشي على الأرض، لما كان لي عن هذه الديار مذهب ولا متحول، ولا زلت مع تطاول الأيام وكرور الليالي أجد لذع تلك الدمعة السخينة التي تحدرت من عيني ساعة غادرت مكة، وأنا أنشد قول الشريف الرضي :
وَتَلَفَّتَت عَيني فَمُذ خَفِيَت
عَنِّي الطُلولُ تَلَفَّتَ القَلبُ
وما برح القلب يتلفت، وما زالت العين تشتاق حتى يأذن الله بلقاء».
- مقالات الطناحي "صفحات في التراث والتراجم واللغة والأدب"
.
