أرىٰ أنَّ المرأةَ لا تحتاجُ إلى إثباتِ نفسِها في ميدانِ العملِ، ولا ينقصها إنجازات كي تحقِّقَ ذاتها، فكينونتها العظمَىٰ في كونِها هي كما هي، بكلِّ ما فَطَرَها اللّٰه عليه من جمالٍ، ودلالٍ، ودفءٍ، وعاطفة. واعتقادها أنَّ الإنجازات ستُضيفُ إلى هُويّتِها شيئًا، هو في رأيي خطأٌ جَسيم، فهي لا ينقصها شيء، فكلّ ما تنجزه فرعٌ في دهشتِها والأصلُ فيها أنْ تعتدَّ بأنوثتِها وتهتمَّ بها، وتوقنَ أنَّ مَنبع إنجازِها بقاؤها على فِطرتِها وسط هذا العالم الوحشيِّ الذي يُحاول أنْ يُجرِّدها منها، ويُبغِّضَها إليها، فإنْ فَقهتْ ذلك ازدادتْ حُسْنًا، فما حسنُها إلَّا في كونِها امرأة، لا أكثر.
- عماد عيد.