حكى ابن رشيق في الأنموذج: أن عبد الرحمن بن محمد الفراسي جلس مع بعض شيوخ تونس، وكان الشيخ نهاية في المجون، فاجتاز بهم رجل، فسأل عن دار ابن عبدون؛ فأقبل الشيخ عليه فقال: هي في تلك الرابعة حيث يقوم أيرك ، فقال الفراسي: والله لأنظمنه فما رأيت مثل هذا المعنى.
وأنشأ من وقته يقول:
إن شئت أن تعرف عن صحة ... دار الذي يعزى لعبدونه
فامش فإن أيرك أبصرته ... قام فإن الباب من دونه
قال: وقد عكست أنا هذا المعنى فقلت:
أقول لمن يسائل عن محلي ... تقدم وامش من خلف السواري
ومر فحيث ما تلقى حكاكا ... بسرمك لا تعد فثم داري
( أنوار الربيع في أنواع البديع )
December 23, 2025 1.8K 2