أكو مرة تحط صورة زوجها بروفايل، مو لأن تحب تفتخر بي كدام الناس، بس لأن صورتها بدون ملامحه تبقى
ناقصة.
وأكو رجّال يكتب ابو علي على محله، مو حتى الناس تعرف اسمه، بس حتى يذكر روحه بالفرح اللي نزله من السما يوم إجه علي للدنيا.
وأكو أم يوسف وأدهم تسمي حسابها بأسماء جهالها، وكأنهُ تريد تكول للدنيا كلها: هاي أسمائي الجديدة، اني انولدت وياهم من جديد.
وجد ،يحط صورة حفيده خلفية لتلفونه، وكأنه يريد يحتفظ بلحظة ما تنباك من إيده، لحظة صغيرة، تشبه وردة برية نابتة بين ركام العمر.
بهالزمن التجاري ، زمن المظاهر، يمكن الناس تشوف هاي التصرفات سذاجة، ويمكن تضحك عليها، بس اللي يعرف شلون الروح تحن، يدري هاي الصور مو بس مشاهد ، هاي محاولات يائسة حتى نثبت كلوبنا بهاي الدنيا اللي كلشي بيها يركض وينتهي.
الحب الحقيقي ما يحتاج شرح، ولا زينة، الحب الحقيقي مثل نَفَس الصبح البارد، تحس بيه بس ما نكدر تلزمه.
واللي بعده يحتفظ بصورة، أو ذكرى ،هو بالحقيقة بحفظ العالم من إنه يبرد أكثر.
شكد حلوة كلوبهم ، من تمر بيها نسمات هيج ناس، يحبّون بخوف، ويحلمون بعين مفتوحة، ويحطّون حبهم علامة يمشي بيها العمر كله .

