تأثير دعاء الأم على الأبناء
بقلم: رويدة الدعمي
قالت لي قريبتي يومًا: كنا ثلاث أخوات، وكانت أمي تطلب منا كثيرًا أن نساعدها، لكننا كنا نتقاعس عن ذلك، خاصة في مرحلة المراهقة، فكانت تدعو علينا بالقول: الله لا يوفقكن.
كبرنا وتزوجنا وأصبحت لكل واحدة منا عائلتها ووظيفتها، لكننا الثلاث لم نرَ التوفيق في حياتنا إطلاقا!
فلقد كانت المشاكل تهجم علينا من كل صوب، أزواجنا لا يحترموننا، وأولادنا كذلك، رزقنا محدود، أجسامنا متعبة من الأمراض والاوجاع..
حينها عرفنا أن دعاء الأم لا يسقط إلى الأرض أبدًا، وإنه مرفوع للسماء، سواء كانت الأم تعي ما تقول أو لا تعي ذلك!!
أضافت لي قريبتي تلك: أنا الآن لدي ثلاث بنات أيضا، وفي بعض الأحيان يتقاعسن عن تلبية طلبي، لكني لا أدعو عليهن مطلقا، بل بالعكس.. فكلما تأذيت منهن أقول: إلهي اكتب لهن التوفيق في حياتهن، واغفر لهن، كما أدعوك أن تغفر لي.
وبعد نقلي لكلام هذه الأخت الفاضلة، والتي أُحيي فيها صدقها وحكمتها، أتمنى من أخواتي المؤمنات وبُنياتي الفاضلات أن ينتبهن إلى الفاظهن أثناء الانزعاج من الأبناء، فلا يتفوهن بكلمات ستؤذي الإبن أو البنت في المستقبل!
وفي بعض الأحيان هناك ألفاظ نجد تأثيرها فورًا، مثل الدعاء على الإبن بقول: وجع، مرض، سم!!
وهناك أمهات وحتى آباء يكررون اللفظ مرارًا مثل قولهم: سم حتى سم، مرض حتى مرض، وجع حتى وجع!!
وعندما يمرض الإبن أو يصاب بحادث فيتوجع ويتألم نتيجة ذلك، سيحزن الوالدان كثيرًا، ويتأذيان عليه إلى درجة كبيرة قد تصل إلى الإنهيار، متناسين أن دعاءهم على ذلك الإبن هو السبب في أن جرى عليه ما جرى للأسف الشديد!















