اعلَمْ، يا عزيزي القارئ، أنَّه لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالق، ولا خيرَ في جليسِ السوء؛ فإنَّ جليسَ السوء وصاحبَ السوء يُدخِلانِكَ إلى أسوأِ مكانٍ، وتخلُدُ فيه، ألا وهو النارُ، والعياذُ بالله.
أحسِنِ الصُّحبة، وأحسِنِ اختيارَ مَن تُرافق، وخُذْ بالحذرِ والحيطة؛ فإنَّ الصاحبَ ساحبٌ، والموتُ يأخذُ كلَّ يومٍ عزيزًا، وتقيًّا، وظالمًا، ويأخذُ أيضًا مَن يقول: «غدًا سأتوب».
فبادِرْ بالتوبة، واعلَمْ أنَّ اللهَ معكَ في كلِّ أوقاتِكَ، خصوصًا وأنتَ على فراشِكَ، وأنتَ في خلوتِكَ.
فاتَّقِ اللهَ في خلوتِكَ، واخشَ ربَّكَ؛ فإنَّه يومَ القيامةِ تشهدُ عليكَ عيناكَ، ويداكَ، ورِجلاكَ بما كنتَ تعمل.
وممَّا ذُكِرَ من أهوالِ يومِ القيامةِ قولُ اللهِ تعالى:
﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾.

