”الروح، مثل شريط محلول لا توجد في ذاتها . المشاهد الطبيعية الكبرى موجّهة إلى الغد، نحن عشنا ما عشناه. الحديث المقطوع باءَ بالإخفاق. مَن قال إنَّ الحياة كان ينبغي أن تكون هكذا؟
إذا ما عثرت عليّ أفقد ذاتي، إن رأيتُ رأياً أتشكَّك، معدماً أصير إن امتلكتُ. وكما لو كنتُ أتنزه، أنام، لكن مستيقظاً أبقى.
كما لو كنت نائماً. أستيقظ، ولا أتعلق بشيء. الحياة، بذاتها، في النهاية، أرقٌ هائل، وثمة سباتٌ متواصل ثاقبٌ في كلّ ما نفكره ونفعله. سأكونُ سعيداً إنْ استطعتُ النوم. هذا رأيٌ يخصّ هذه اللحظة لأنني لا أنام. الليل ثقلٌ شاسع من وراء اختناقي باللحاف الأخرس لما أحلم به. لديّ عسر هضمٍ في الروح. دائماً، فيما بعد بعد، سيأتي النهار، سيأتي متأخراً، كما يحدث دائماً . الكل ينام، الكل سعيد، إلّا أنا. أستريح قليلاً، بدون أن أتجاسر على النوم. ورؤوسٌ هائلة لمسوخٍ بلا كينونة تبرز مبهمةً من عمق كينونتي. إنها تنينات شرق الجحيم، بألسنةٍ مجسّدة على هامش المعقول، بأعين تنظر إلى حياتي الميتة التي لا تراها.“




