قد ننجح في أن نترك لأبنائنا بيتًا ، وتعليمًا ، ومالًا ، وعملًا ، وكل ما ظننا أنه سيضمن لهم حياةً أفضل..
ثم نكتشف متأخرين أننا كنا نبني لهم حياةً يعيشونها ، ولم ننتبه بما يكفي إلى أننا نبني أيضًا أشخاصًا سيعيشونها..
ما قيمة أن نعلّم ابننا كيف يكسب المال ، إذا لم نعلّمه كيف لا يخسر نفسه من أجله؟
وما قيمة أن نفتح له أبواب الدنيا كلها ، إذا لم نعلّمه كيف يطرقها بأخلاق؟
الفكرة هنا ليست أن نهمل أرزاق أبنائنا بحجة التربية ، ولا أن نترك مستقبلهم للظروف..
بل أن نفهم أن هناك فرقًا بين أن نؤمّن لهم الرزق ، وأن نربّيهم على أن يكونوا أهلًا لما سيأتيهم من رزق.
لأن المال الذي نتركه لهم قد ينتهي ، والمكانة قد تتغير ، والظروف قد تنقلب..
أما الإنسان الذي يعرف الأمانة ، والرحمة ، وضبط نفسه ، واحترام الناس ، وتحمل المسؤولية ، فقد يحمل معه ما هو أثمن من أي شيء نتركه خلفنا..
فهل مهمتنا أن نترك لأبنائنا أرزاقًا تكفيهم؟
أم أن نترك لهم أخلاقًا تحميهم حين يأتيهم الرزق؟
وعندها لا تكون المسألة مسألة أرزاق أم أخلاق؟
بل كيف نمنحهم أسباب الحياة ، دون أن ننسى أن نعلّمهم كيف يكونون جديرين بها☝️.