العلم إمّا تصوّرٌ وإمّا تصديق. فالتصوّر هو حصول صورة[ الصورة يعني المعلومات] الشيء في العقل؛ أي أن يدرك الإنسان معنى الشيء فقط من دون أن يحكم عليه بشيء. فالعلم في هذه المرحلة هو مجرّد حصول معاني الأشياء في الذهن، كأن نعرف معنى الإنسان، ومعنى الحجر، ومعنى البقر، أو أيّ معنى آخر، من غير أن نُثبت له حكمًا أو ننفي عنه حكمًا. التصديق أمّا إذا أدركنا معنى الشيء ثم أسندناه إلى أمرٍ آخر، كأن نقول: الإنسان موجود، أو الإنسان جسم، أو الإنسان جوهر، أو الإنسان جميل، فهذا يُسمّى تصديقًا؛ لأننا لم نكتفِ بمعرفة المعنى، بل حكمنا عليه بشيء.
March 27, 2026 3.9K 16