المشكلة أن #ترامب لا يعلم أن كل من حاول حظر الشريعة.الإسلامية..
تم حظره هو ..!
فتاريخيا :
شهد العالم تجارب وسلطات متعددة حاولت إلغاء الشريعة وحظرها أو تقييدها ..
بالتغريب والإجبار أو بنشر الشيوعية الإلحادية أو بالقوة العسكربة ..
وكانت النتيجة لكل هذه التجارب الفشل الواضح ..
فمثلا :
روسيا والاتحاد السوفيتي (1917 - 1991):
مع الثورة البلشفية شنّ السوفيت حملات إلحادية شرسة لإلغاء القضاء الشرعي ومصادرة الأوقاف وإغلاق المساجد وحظر التعليم الديني في مناطق المسلمين (مثل القوقاز وآسيا الوسطى) ..
النتيجة:
انهار الاتحاد السوفيتي عام 1991 وذهب نظامه الإلحادي..
بينما عادت شعوب آسيا الوسطى والقوقاز فوراً لفتح المساجد ..
والتمسك بهويتها الإسلامية ..
وإعادة تأسيس دور الإفتاء والتعليم الشرعي ..
أتاتورك (العشرينيات والثلاثينيات للقرن العشرين) :
عطل أتاتورك العمل بالشريعة تماماً ..
واستبدل الفقه الإسلامي بقوانين مدنية وجنائية غربية (مستوردة من سويسرا وإيطاليا)..
وألغى الخلافة والمحاكم الشرعية وحظر كتابة العربية وغيرها من طوام ..
النتيجة:
بعد عقود من العلمانية العسكرية عادت الهوية الإسلامية والأنشطة الشرعية لتبرز بقوة في المشهد الاجتماعي والسياسي التركي الحديث ..
بل هناك توجه عام للعودة لأحكام الشريعة بعد الفشل الاجتماعي والثقافي الكبير لأفكار أتاتورك مما أثر سلبا في بنية المجتمع وتشتيت الأسر ..
جمال عبد الناصر والنظام القومي الإشتراكي (مصر 1952 - 1970):
أغلق المحاكم الشرعية عام 1955 ودمجها في القضاء المدني ..
وتم إلحاق الأزهـر بالدولة وتقييد سلطته المستقلة والتضييق على التفسيرات الفقهية المستقلة لمصلحة الفكر القومي المحارب للديانة ..
النتيجة:
انكسر المشروع القومي الناصري عقب هزيمة 1967 ..
وهو حاليا لا يذكر إلا بكل نقص وسلبية بعد الهزائم المتتالية والفقر المتوارث ..
وأعقب ذلك صحوة إسلامية واسعة في السبعينيات مما اضطر الدولة لاحقاً (عام 1971) إلى نص المادة الثانية من الدستور التي تجعل "مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع"..
هذه الصحوة التي انتشرت في كل بقاع الأرض بأدبيات وثقافة انتشرت وكانت نتائجها الحالية في سوريا وأفغانستان وغيرها من مناطق الإسلام ..
الاحتلال (البريطاني والفرنسي في القرن 19 و 20):
حاول المستعمرون تنحية الشريعة وتهميشها وإحلال القوانين الوضعية (مثل القانون الفرنسي والبريطاني) في الهند، ومصر، ودول شمال أفريقيا، واقتصار الشريعة فقط على أحوال الأحوال الشخصية (الزواج والطلاق والمواريث) ..
النتيجة:
خرج المستعمرون من كافة بلاد المسلمين..
وبقيت الأحوال الشخصية والمعاملات والتشريعات الإسلامية في قوانين وتراث هذه الدول بالرغم من ظهور علمانيتها وميلها لتهميش الشريعة مما يؤكد أن عودة تحكيم الشريعة مسألة وقت كما حدث مع رفض تهميشها وإلغاءها ..
قلت :
خلاصة المسألة التي لا يفقهها #طرامب أو غيره في :
{ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ }
مسكين ترامب ..!






