"لك الحمدُ يا الله كم شدّنيْ وجدٌ
لحمدكَ إجلالاً لك الشكرُ والحمدٌ
لك الحمدُ إن القربُ مِنكَ وسيلةٌ
وأمّا البعدُ عنكَ يـــاسيدي بعدٌ
لك الحمدُ والأغصان مالت وسبحتْ
وفاحتْ بأنسام الرضا هذي الوردُ
لك الحمدُ والأنسامُ بالحب كم غدتْ
وبشرىٰ رياح الخير بالشكرِ كم تغدُ
لك الحمدُ والأشجان في دمع خدها
دموعٌ جرىٰ من خد دمعتها خدٌ
لك الــــحمدُ يُسلبُ الحرَّ حرّه
ويُمسي بلا بردٌ هنا ذلك البردُ
لك الـــــحمدُ يُفقدُ المرَّ مرَّه
ويغدو عناء الجُهد ليس له جهدٌ
أقلَّ قليل الحمد في أنْ وهبتنا
عقولاً وماللناسِ عن حملها بدُ
وعلّمتنا من فيض علمكَ مابهِ
عرفناك أنت الله الواحد الفردُ
ونورتنا من نورِ نورِكَ مابهِ
دنا منِك عبدٌ حظهُ أنّه عبدُ
وتهتزُ بالتسبيحِ روحي كأنّما
بها قد أضاء البرق وانفجر الرعدُ
علىٰ أنّهُ لم تبلغُ الحمدُ أحرفيَّ
فكيف بحمدٍ ليسَ في حصره حدٌ
وكيف بحمدٍ لوجمعنا بحارنا
وأشجارنا في عدّهِ يعجز العدُّ
ويبدُ لنا في ذِكرك الحبُ والرضا
أَدمْ سيّدي هذا الشعورُ الذي يبد"
August 19, 2026 110