أشياء لو اصطبرت عليها هتضبط حياتك كلها رغما عنك:-
- الصلاة في وقتها، يؤذن المؤذن تقوم على المسجد، الانضباط هنا والانصياع لنداء ربنا سبحانه وتعالى بيمسح عنك الكِبر ويصغر في عينك الدنيا بدون ما تعلم، وتأخيرك للصلاة مش بس هيخليها ثقيلة عليك فيما بعد وأحيانا كثيرة بيكون جواك شعور إنك مش حابب تصلي، بل كمان هيفرط عقد ثباتك عليها مع الوقت وهتبدأ تضيع الصلوات وتتهاون فيها، والصلاة للمؤمن هي عماد دينه.
- أذكارك في ليلك ونهارك وورد قرآنك، نصيبك من ذكر ربنا سبحانه وتعالى بيهذب حجم الدنيا في قلبك وبيعمل حاجة من الاستحضار الفوري للآخرة، لأن طغيان الدنيا على القلب ليل نهار بدون رجوع للآخرة، حتى لو أنت بتعمل أشياء مباحة كلها لا شية فيها، برضو بيخلي القلب فيه بعض القلق والحزن وإن فيه حاجة ناقصاه وعايزها ضروري علشان يعمل عملية استشفاء لنفسه من لوثات الدنيا وزينتها.
- قلة الكلام وكثرة الصمت والتعامل بحدود؛ الناس لما تغلبها معيشتها وترهقها الظروف كلامها بيقل من ناحية في مواضيع معينة، ويزيد جدا في مواضيع معينة.
هتلاقي كلامها بيقل في الخير والجمال والحكمة، ويزيد جدا في الغيبة والشكاية ومقارنة الحال بالغير، وده لو لقيته فيك، كُف عنه واعرف إن الناس تكب في النار بسبب حصائد ألسنتهم واصطبر على غيرك اللي بتلاقيهم بيقعوا في نفس المشكلة دي وانصحهم بالحسنى بين الحين والآخر؛ ابتغاء وجه الله.
- رعاية بدنك؛ بالذات ظهرك وقلبك.
كثير جدا من الشباب بيموتوا دلوقتي بأزمات قلبية مفاجئة، يبقى شغال ويقوم ميت لأن قلبه وقف، أو يجيلهم أمراض قلبية بشعة وهما لسا في سن شباب، وبالتوازي؛ كثير جدا بيعانوا من آلام الظهر وأنا هنا مش بتكلم عن عواجيز في سن خمسين أو ستين، ده شباب في عز شبابهم من العشرينيات عادي والثلاثينيات..
اتمش كل يوم لمدد تزيد عن ثلث ساعة مشي سريع، اتحرك كتير ومتكسلش إنك تقوم من على كرسيك كل شوية تحرك ظهرك وتعمل إطالات، متفكرش كتير واستبدل الفكر ده بذكر ربنا سبحانه، التفكير الكثير يصيبك بالقلق والتوتر على الدوم وده بيهلك قلبك.
- الاصطبار على الوحدة لو مش لاقي رفقة صالحة أو حبيب مرجو تتقرب إليه في الحلال.
لا تتعجل الحب، ومش كل رفقة نقول عليها أصحابنا ولا حبايبنا، وفي الزمن ده بالذات طالما شفت إن المعايير القويمة اختلت والأنفس الكريمة بقت نادرة، فده مش معناه إنك تنزل عن معاييرك في اختيار رفقة جميلة وكريمة، اثبت على اختيارك وابحث كويس هتلاقيهم ولكن مش شرط يبقوا على الحالة المرادة في ذهنك، لأن الناس بدلت بعضها بعضا في الزمن الحالي، فممكن تلاقي رفيق صالح وخلوق، لكنه عصبي أو تايه شوية وهو مكنش كده، فلو عندك سعة لإصلاحها؛ افعلها فورا، وهو أفضل من ألف رفيق لا يشبهك.
- مجاهدة هوى نفسك.
* هوى نفسك في حب الظهور وفعل الخيرات ابتغاء حب الناس خاصة في زمن استولت الشهرة على قلوب الخيرين.
* هوى النفس في استمراء حالة (الاستعباط) في استساغة الذنب والتعود عليه؛ تحت غطاء كثرة فاعليه أو تحت مبررات واهية لا تسمن ولا تغني من جوع.
* هوى النفس في تقرير التوبة قبل الإقدام على المعصية؛ في عملية تريح بها نفسك اللوامة وتبيح لك عصيان الله.
* هوى النفس في الخوض في غيرك تحت مسمى الغضب والانفعال وقسوة الحال وغيرها.
وكل هوى يقودك نحو الضلال ولا تقره نفسك الطاهرة، وكل هو يستعبدك ويذلك، وكل هوى تشتاقه يضلك.
-اسلام منصور


