بَدَّدْتَ الأَمَلَ يَا أَمَلِي ..
كُنْتَ حَنُونًا عَلَيَّ، كَحَنَانِ
تِلْكَ "السِّيجَارَةِ الأَخِيْرَةِ" فِي عُلْبَتِكَ؛
تِلْكَ الَّتِي تَذْخَرُهَا لِغَدْرِ الدَّقَائِق،
وَتُخَبِّئُهَا مِنْ جَوْرِ الأَيَّام ..
تَخَافُ عَلَيْهَا كَأَنَّهَا رِئَتُكَ الثَّالِثَة،
وَأَنْفَاسُكَ المَرْجُوَّة ..
لٰكِنَّكَ أَشْعَلْتَنِي فِي مَهَبِّ الخَيْبَة ..
فَلَا أَنْتَ نِلْتَ مِنِّي دِفْئًا،
وَلَا أَنَا بَقِيتُ لَكَ ذَخِيْرَةً .
مَا عُدْتَ أَمَلِي الَّذِي سَكَنْتُ فِيْهِ
بَلْ غَدَوْتَ أَلَمًا لِي، سَكَنَ فِيَّ .