وما تجمع العينُ التوسُّمَ والبكا
فهل تعرفانِ مقلةً أستعيرُها
وقفنا صفوفًا في الديار كأنها
صحائفُ ملقاةٌ ونحن سطورُها
يقول خليلى والظّباء سوانحٌ:
أهذي التي تهوى؟ فقلت نظيرُها
لئن أشبهتْ أجيادُها وعيونُها
لقد خالفت أعجازُها وصدورُها
فيا عجبي منها يَصُدّ أنيسُها
ويدنو على ذُعرٍ إلينا نَفورُها
وما ذاك إلا أنَّ غِزلانَ عامرٍ
يثقنَ بأن الزائرين صُقورُها
ألم يكفِها ما قد جنتهُ شموسُها
على القلب حتى ساعدتها بدورُها
نكَصنا على الأعقاب خوفَ إناثها
فما بالها تدعو نَزالِ ذُكورُها !
- صردر