#تفسير_آية #تدبر_آية
سورة المرسلات
أقسم تعالى على البعث والجزاء على الأعمال بـ ﴿المُرْسَلات عُرْفًا﴾: وهي الملائكةُ التي يرسِلُها الله تعالى بشؤونه القدريَّة وتدبير العالم، وبشؤونه الشرعيَّة ووحيه إلى رسله، و ﴿عُرْفًا﴾: حال من المرسلات؛ أي: أرسلت بالعُرْف والحكمة والمصلحة، لا بالنُّكر والعبث.
﴿فالعاصفاتِ عصفًا﴾: وهي أيضًا الملائكة التي يرسِلُها الله تعالى، وَصَفَها بالمبادرة لأمره وسرعة تنفيذ أوامره كالريح العاصف أو أنَّ العاصفات الرياح الشديدة التي يُسْرِعُ هبوبها، ﴿والناشرات نشرًا﴾: يُحتمل أنَّ المراد بها الملائكة؛ تنشر ما دُبِّرت على نشره، أو أنَّها السحاب التي يَنْشُرُ الله بها الأرض فيحييها بعد موتها.
﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾: هي الملائكة تلقي أشرفَ الأوامر، وهو الذِّكْرُ الذي يرحم الله به عباده، ويذكِّرهم فيه منافعهم ومصالحهم؛ تلقيه إلى الرسل ﴿عُذْرًا أو نُذْرًا﴾؛ أي: إعذارًا وإنذارًا للناس؛ تنذر الناس ما أمامهم من المخاوف وتقطَعُ أعذارهم؛ فلا يكون لهم حُجَّةٌ على الله.
📖 تفسير السعدي
