••
الضيفُ يُغادِرُ ولو أكرمَه أهلُ الدار، بل كلّما زادَ إكرامُهم استحيا أن يُطيل. أُودِّعُكم، فالوداعُ للراحلين، وأنا لن أبرحَ المكان؛ إنما أنتقلُ من الشُّرفةِ إلى الداخل.
كنتُ أكتبُ فأجدُ منكم من الإصغاءِ ما لا يجدُه من هو خيرٌ منّي، وذلك من كرمِكم لا من فضلي. وأنا أستأذنُكم في وقفةٍ يقدِّرُ اللهُ مدّتَها، لا لأنّ عندي ما أُعطيه، بل لأنّ عندي ما أُصلِحُه. ولكم عليّ ثلاثٌ أُقِرُّ بها: صبرٌ على تقصيري، وسترٌ على زللي، ودعاءٌ لم أطلبْه فبذلتموه.
أعودُ متى أذِنَ الله.
••




