كلمة عظيمة ومركّزة في [المنهج]، أدعو إلى قراءتها بتأمل وتفكّر، ثم محاسبة النفس في ضوئها بعد أن تعرف مدى بُعد ما بينها وبين دعوات الأنبياء ومعالم طريقهم في الإصلاح والتغيير عبر التاريخ..
مجرّد استيعاب ما تحويه هذه الصفحات اليسيرة من حقائق وهدايات ومعالم في طريق الإصلاح تُوفّر على الصّادق في سلوك هذه السبيل سنوات من التعثّر النفسي والعقلي -الذي قد يصل إلى حدّ التوقّف أو الارتداد عن الدين بالكلّية-، ويكون عند التحقيق أثرا لفعل الصدمة التي يعقبها اليأس. وكل هذا إنما يقع مِن جراء عدم فهم طبيعة الدعوة إلى الله، وطبيعة مراد الله سبحانه مِن الدّاعي إليه!
نحتاج صدقاً هائلا في الالتحام الدائم مع القرآن لمجرّد أن نفهم الإسلام كما فهمه الأنبياء عليهم السلام عن ربهم سبحانه، ثم نحتاج أضعافَ أضعافِ هذا الصدق الأوّل لأجل العمل به والثبات عليه كما عملوه هم به وثبتوا عليه!
نسأل الله الثبات والصدق ونعوذ به من الخذلان والضّعف والخيانة..