اجـر: post #345 — TG.ME

الآية الكريمة: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} تحمل لطائف بلاغية وإعجازية مذهلة في اختيار الألفاظ والترتيب.

بلاغة تقديم "فِي صَلَاتِهِمْ" على "خَاشِعُونَ"
​في اللغة العربية، الأصل أن يُقال "خاشعون في صلاتهم"، لكن القرآن قدم الجار والمجرور (فِي صَلَاتِهِمْ). هذا التقديم له سران:
​الاختصاص: أي أن خشوعهم الحقيقي والكامل هو في الصلاة، فهي موطن خضوعهم الأكبر.
​الاهتمام: الصلاة هي أعظم أركان الإيمان بعد الشهادتين، فبدأ بها لبيان شرفها.


​ اختيار كلمة "خَاشِعُونَ" دون "خائفون" أو "ساجدون"
​الخشوع ليس مجرد حركة جسدية، بل هو "سكون الأطراف الناتج عن وجل القلب".
​لو قال "مصلون" لكانت تصف الفعل الظاهر فقط.
​لو قال "خائفون" لربما دلت على الرهبة بلا حب.
​أما "خاشعون" فهي تجمع بين خضوع الجوارح، وسكينة النفس، وحضور الذهن، وهي أقصى درجات الأدب مع الله.
❤5
April 28, 2026 127