ماذا لو عاش الإنسان حياته تلبيةً لتوقعاته لا لتوقعات غيره، أن يفعل ماتحمده عنه نفسه لا الناس، أن يرضي ذاته بدلا من السعي وراء إرضاء غيره، ماذا لو أنه توقف عن فعل جيد لغيره فقط لأنه يؤذي به نفسه، لا أعتقد أنه من السيء أن تختار نفسك على غيرك في عدة مواقف أو حتى في الحياة كلها، على الأقل أنت تبني ماسيسعى غيرك لهدمه، فمهما كانت دائرتك لا تكفي إلا لنفسك، ستأتي مشكلة من العدم تجعلك تدخل معترك حياتهم المليئة بالنظر لغيرهم، وعندها تذكر وإن كان ذلك ميؤوسا منه، تذكر أن لا تضيع بين أقنعتهم، أن تعثر على نفسك وتخاطبها طويلاً، لابأس بأن تعاتبها وتعاتبك، الممتلئ من الداخل لا يبحث عن شيء ناقص من الخارج ليكمله، والفارغ داخليا سينقص أي شيء حوله ليشعر بالمساواة والرضا، هذه ليست قوانينًا حتمية ولكن هي فعلاً خط متعرج في منتصف مسألة سنتعرض لها يوما ما.
-فاطمة عبدالرزاق
April 14, 2026 357 1